الجاحظ
292
البرصان والعرجان والعميان والحولان
بطول عنقه ، ويبطىء بضيق جلده . والفرس يسرع بسعة إبطه وجلده ، وبطول عنقه وعظم جفرته [ 1 ] . ولذلك قال الشاعر : ببطنه يعدو الذّكر وزعم أبو عبيدة ، وأبو الحسن ، أنّ الفرس ليس له طحال [ 2 ] . قال : ولذلك لا يحتشي ريحا ولا يناله من الرّبو ما ينال غيره من ذوات الأربع . قال الشاعر : رحيب الجوف معتدل قراه هريت الشّدق فضفاض الإهاب [ 3 ] وقال آخر : وضاق عنه جلده الفضفاض وأما قول الآخر : يا سعد كيف أنت إذ أصحابي [ 4 ] عاتبتهم فتركوا عتابي وخلّ جسيمي وانحنت أصلابي [ 5 ] وكثرت فواضل الإهاب [ 6 ]
--> [ 1 ] الجفرة ، بالضم : ما يجمع البطن والجنبين ، وهي الوسط أيضا . [ 2 ] الطحال ، بالكسر : لحمة سوداء عريضة في بطن الإنسان وغيره عن اليسار . وانظر الحيوان 6 : 441 واللسان ( طحل ) . [ 3 ] أنشده أبو عبيدة في كتاب الخيل مرتين في ص 84 شاهدا لاعتدال الصلب . وفي 87 لسعة الجلد . وفي الأصل هنا : " قواه " ، صوابه ما أثبت . والقرا ، بالفتح : الظهر . هريت الشدق : واسعه . فضفاض الإهاب : واسع الجلد . [ 4 ] في الأصل : " إذا " ، ولا يستقيم به الوزن . [ 5 ] خل جسمه يخلّ ويخلّ خلَّا وخلولا : قلّ ونحف ، وذلك في الهزال خاصة . [ 6 ] هذا الشطر في الحيوان 5 : 48 والإهاب : الجلد ما لم يدبغ . يذكر تغضن جلده واتساعه لكبره .